الشيخ جواد الطارمي

49

الحاشية على قوانين الأصول

بالاشتراك مطلقا اى سواء اتّحد الصنف أم اختلف لعل هذا دفع توهّم كانّ متوهّما يتوهم ان الحكم بعدم الفرق بين الفريقين عام لا اختصاص له على القول بالاشتراك المطلق بل يجرى على القول بعدم الاشتراك أيضا ان وجد به قائل وحاصل الدفع ان الحكم بعدم الفرق بينهما ليس بعام شامل لهما بل انما هو يتمّ على القول بالاشتراك المطلق ولا يتم على القول بعدمه ولكن الانصاف ان الحكم بكون لفظة نعم زائدا من قلم الناسخ أولى من هذه التوجيه إذ لولا لفظة نعم لكان ما بعدها الصق بما قبلها وأوفق في دفع التوهم كما لا يخفى قوله مع وجود الشرط مطلقا سواء كان في زمان الحضور أو الغيبة قوله باطلاق الآية اى استدل النافي الشرط باطلاق قوله تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ قوله فيمكن ح الردّ اى يمكن للمثبت الردّ على النافي قوله ولو كان الخطاب هذا من تمام كلام المثبت الذي ردّ استدلال النافي الذي تمسك باطلاق الآية قوله والمجيب بان الخطاب محصّله ان مقصود المجيب من كلامه هو منع دلالة اطلاق الآية على عدم الاشتراط وليس مراده اثبات الدليل على الاشتراط لأنه لا بدّ من دليل آخر قوله ليس متوجّها إلى الغائبين حتى يكون دليلا معارضا مع دليل القائل بالاشتراط قوله من فروع الثمرة الأولى يعنى إذا كان تعدّى وجوب صلاة الجمعة إلى الغائبين وعدمه متفرعا على مسئلة وجود الشرط الثابت بالدليل الخارجي وعدمه من دون تفاوت بين اتحاد الصنف واختلافه ولا بين زمان الحضور وزمان الغيبة لم يكن الثمرة الثانية التي ذكرها الوحيد البهبهاني ره ثمرة على حدة بل هي من جزئيات الثمرة الأولى قوله وحاصل مراده مبتدأ وخبره قوله انه لا نزاع قوله أو وقع الاجماع عطف على قوله وقع النزاع فيه فان قلت مقتضى المعطوف هو ان يكون غير ما وقع الاجماع على عدم الاتحاد مط داخلا في قسم المتحد في الصنف وإن كان مما وقع فيه النزاع فيلزم من هذا مع كونه خلاف المفروض كون المعطوف عليه لغوا كما لا يخفى قلت لما كان ما وقع النزاع فيه مفروغا عنه في كونه غير داخل في متحد الصنف فلذا لا يكون داخلا في مفهوم الكلام جزما فيكون معنى المعطوف ح هو عدم كونه مما وقع الاجماع على عدم الاتحاد وان لم يعلم أنه ليس مما وقع النزاع فيه ومعنى المعطوف عليه هو العلم بأنه لم يقع فيه النزاع هذا ملخص ما أجاب به المصنف بالكتابة الفارسية بعد عرض السؤال على ما حكى عنه بعض تلامذته قوله هو ذلك المشار اليه هو كون صلاة الجمعة مثلا واجبة على المشافهين مع اشتراك الواجدين من الفاقدين معهم في الوجوب قوله ويرد عليه يعنى بعد تصحيح كلامه بما ذكرنا يرد عليه ان المعيار قوله ذلك المنصب لعله اسم مفعول من باب الافعال كما لا يخفى قوله على الفاقدين منهم الضمير المجرور هنا راجع إلى المعدومين قوله لأجل العموم يعنى من جهة كون المعدومين أعم من الواجدين والفاقدين قوله وجوبها على الفاقدين منهم وجوبها مفعول لقوله يثمر والضمير في منهم راجع إلى الموجودين قوله لأجل العموم اى لأجل كون الموجودين أعم من الواجدين والفاقدين قوله والتعميم والتخصيص يحتمل ان يكون المراد منهما العام والخاص المنطقي فيكون عطفهما على الاطلاق والتقييد تفسيريّا ويراد منهما الاطلاق والتقييد بالنسبة إلى الشرط ويحتمل ان يكون المراد من التعميم والتخصيص العموم والخصوص الأصولي اى تعميم المعدومين بالواجدين والفاقدين وتخصيصهم بالواجدين دون الفاقدين قوله لفهم الخطاب للحاضرين والغائبين في العموم والخصوص بان يقال إن الحاضرين لا يفهمون من الخطاب الا الخصوص وهو وجوب الصلاة على الواجدين منهم خاصة لكونهم مدركين صحبة المعصوم ع بخلاف المعدومين على فرض شمول الخطاب بهم لأنهم لا يفهمون ؟ ؟ ؟ بل يفهمون العموم وهو وجوب الصلاة على الفاقدين والواجدين كلاهما قوله ودعوى كونهما مساويين اى كون الوجود والوجدان